محمد تقي المجلسي ( الأول )
60
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه
فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى سُرَّتِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى قَدَمَيْهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَخَرَجَ مِنْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع يَا آدَمُ - مَثَلُ وُلْدِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ كَمَثَلِكَ فِي هَذِهِ الشَّامَةِ مَنْ صَلَّى مِنْ وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ عِلَّةٌ أُخْرَى لِوُجُوبِ الصَّلَاةِ 645 كَتَبَ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ أَنَّ عِلَّةَ الصَّلَاةِ أَنَّهَا إِقْرَارٌ بِالرُّبُوبِيَّةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخَلْعُ الْأَنْدَادِ وَقِيَامٌ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ جَلَّ جَلَالُهُ بِالذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ وَالْخُضُوعِ وَالِاعْتِرَافِ وَالطَّلَبُ لِلْإِقَالَةِ مِنْ سَالِفِ الذُّنُوبِ وَوَضْعُ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ إِعْظَاماً لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ - أَنْ يَكُونَ ذَاكِراً غَيْرَ نَاسٍ وَلَا بَطِرٍ وَيَكُونُ خَاشِعاً مُتَذَلِّلًا رَاغِباً طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِيجَابِ وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَمُدَبِّرَهُ وَخَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَيَطْغَى وَيَكُونَ ذَلِكَ فِي ذَكَرِهِ لِرَبِّهِ جَلَّ وَعَزَّ